علي حسن إبراهيم

القضية الفلسطينية في عهد ترامب

مؤسسة القدس الدولية·٢٧ يناير ٢٠١٩

الملخص

شكلت الإدارة الأمريكية الحالية منذ وصول ترامب إلى الرئاسة الأمريكيّة أكبر داعمٍ للاحتلال الإسرائيلي، في مقارنة بالإدارات الأمريكية السابقة، فلم تقف إدارة ترامب عند حد تقديم الدعم المالي أو الغطاء السياسي للاحتلال فقط، بل شكلت قراراتها وخطتها المزعومة لإنهاء القضية الفلسطينية، دعمًا متصاعدًا لسياسات الاحتلال التهويديّة، إذ مضى الأخير قدمًا في استهداف القدس والمناطق الفلسطينيّة المحتلة، في مشهدية تتقاسم فيها الولايات المتحدة و"إسرائيل" الأدوار، إذ تُنهي الأولى مختلف الملفات الفلسطينيّة التي شكلت عقبة لتحقيق "السلام" المنشود، فكانت قرارات الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، والترويج المضطرد لـ"صفقة القرن"، ومن ثم محاولات إنهاء ملف اللاجئين عبر تعطيل عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" وغيرها، فيما يعمل الطرف الثاني ألا وهو الاحتلال على تصعيد استهداف مدينة القدس المحتلة ومختلف المناطق الفلسطينية، عبر زيادة الاستيطان، وهدم منازل الفلسطينيين، وصولًا إلى محاولة السيطرة على المسجد الأقصى، وفرض واقعٍ جديد فيه، ومحاولة تحقيق التقسيم المكاني لبعض أجزائه، في سياق فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على "عاصمة" الكيان المزعومة ألا وهي مدينة القدس.