المقالات
أبحاث ومقالات في شؤون القدس والأقصى والتاريخ العربي الحديث

تهويد الأسماء والمعالم في القدس: سياسات التزييف الممنهج للهوية والمكان
ويُشكل فرض الرواية اليهوديّة "المكذوبة" على المدينة المحتلة، واحدًا من أبرز الأهداف الكبرى التي تسعى إليها سلطات الاحتلال، وهو أداتها الأساسية لتحقيق المزيد من السيطرة على المدينة، فلا تكتفي سلطات الكيان بهدم المعالم التاريخية في المدينة، بل تعمل على استبدالها بمعالم أخرى لا تمت لتاريخ المدينة وواقعها. وفي سياق فرض روايتها الصهيونية، تعمل سلطات الاحتلال على تغيير الأسماء العربية والإسلامية لشوارع القدس المحتلة وأزقّتها، واستبدال هذه الأسماء بأخرى يهودية، يعود بعضها لحاخامات يهود مستوطنين، وبعضها الآخر لأسماء جنود شاركوا في احتلال القدس، وبعضها يتصل مباشرة بالرواية التوراتية وأسطورة "المعبد"، في إسقاط مباشر لرؤية دينية على واقع القدس وتاريخها.
٦ نوفمبر ٢٠٢٥

"منظمات المعبد": من التنظيم العقائدي إلى الذراع التنفيذية لتهويد الأقصى
شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً لافتاً في نشاط "منظمات المعبد" الاستيطانيّة، التي باتت تمثّل الذراع الديني الأيديولوجي للمشروع الإسرائيلي في المسجد الأقصى. إذ تقوم هذه المنظمات باقتحامات متكررة للمسجد وأداء طقوس علنية داخله، وتسعى إلى فرض حضورٍ يهودي دائم فيه تحت حماية قوات الاحتلال. وتتبنى هذه المنظمات هدفًا مرحليًّا يتمثل في تهويد الأقصى وفرض "السيادة اليهودية" عليه، وهدفًا بعيد المدى يسعى إلى هدم المسجد وإقامة "المعبد الثالث" مكانه. وفي هذا السياق، يستعرض هذا المقال النشأة الفكرية والتنظيمية لهذه المنظمات، وتحولها من جمعيات عقائدية هامشية إلى أذرع مؤسسية ذات نفوذ سياسي داخل الكيان الإسرائيلي، كما يتناول التيارات المكوّنة لها وأهدافها العملية تجاه المسجد الأقصى ومحيطه.
١ نوفمبر ٢٠٢٥

كيف تصاعدت محاولات تهويد القدس خلال عامين من العدوان؟
شهد العامان الماضيان بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة، جملة من التطورات المتصلة بالعدوان على الفلسطينيين ومقدساتهم، وخاصة في مدينة القدس، فقد شهد هذان العامان تطورات متسارعة متصلة بتهويد القدس، وتثبيت الوجود اليهودي في الأقصى، إذ تصاعدت محاولات العدو لفرض المزيد من السيطرة والتحكم على المدينة المحتلة، مستخدما مختلف أدواته الأمنية والسياسية والاستيطانية وغيرها، في سياق فرض وقائع جديدة على الأرض، وقد استطاع الاحتلال خلال هذين العامين، تحقيق قفزات نوعية في مجمل العدوان على المدينة ومسجدها المبارك. ويستعرض هذا المقال أبرز ما حققته أذرع الاحتلال في ظلال حرب الإبادة.
٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥

القدس بين التهويد والصمود: ملامح معركة وجوديّة
لا يمكن الحديث عن القدس المحتلة من دون التوقف عند قضيتين مركزيتين، القضية الأولى، ما تتعرض له المدينة منذ احتلالها الكامل عام 1967 من سياسات تهويدٍ ممنهجة، استهدفت الإنسان والحيز الجغرافي، في محاولة لتحويلها إلى عاصمةٍ مزعومةٍ للاحتلال. أما القضية الثانية، فهي إرادة المقدسيين في الصمود والمواجهة، وقدرتهم على إفشال مشاريع الاحتلال، على الرغم من استخدام الأخير لكل ما لديه من مقدرات وأدوات، وأذرع تعمل على تهويد المدينة، وإحداث تغييرات مباشرة في طابعها وسكانها. وما بين هذين المسارين المتناقضين، تتشكل مشهدية المواجهة والصمود في القدس المحتلة، ما بين مشروع إحلاليّ يسعى إلى تثبيت وقائع التهويد، في مقابل إرادةٍ فلسطينيةٍ متجذّرةٍ، تُصر على البقاء والدفاع عن الهوية والوجود.
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥

المسجد الأقصى في مهداف ساسة الاحتلال: قراءة في تصاعد المشاركة الرسمية في اقتحامات الأقصى في عام 2025
ونسلط الضوء في هذا المقال على مشاركة السياسيين الإسرائيليين في اقتحامات الأقصى، ودورهم في التحريض ضده، وأبرز هذه المحطات في عام 2025.
١٦ أكتوبر ٢٠٢٥

عامان من "الطوفان"، وذاكرة تقاوم النسيان
لا ريب بأن السابع من أكتوبر يومٌ من أيام الله تعالى، وأنه كان استثنائيًا بكل ما فيه، وبكل لحظاته، من صور المقاومين الأبطال الذي يخترقون الأسوار المحصنة، ويعتلون الدبابات، ويشقون عباب المستوطنات، وكأنها لحظات اجترحت من كتب التاريخ الغابر، جمد فيها الوقت بعض الشيء، ورأينا أنموذجًا مصغرًا من التحرير، خُيل إلينا بأنه لن يأتي، حتى استعصى الخيال عن تصور ذلك، ولكن رجال الله كان لهم رأي آخر، استطاعوا أن يجعلوا المستحيل ممكنًا، وأن يعطونا صورًا لن تستطيع كل آلة الدمار والقتل والاستعمار محوها من الذاكرة، مهما حاولوا التشويش عليها، تجسدت في تلك اللحظات الآيات تُتلى على الألسنة، وتتجسّد في مئات المقاطع المصورة، وها هي البطولة الاستثنائية ما زالت مستمرة بعد عامين من القتل والحصار والتجويع، ولعمري كأن السابع من أكتوبر كان بالأمس، آلاف الصور والمشاهد من السابع إلى السابع، ومن الطلقة الأولى حتى الطلقات التي تجلجل في كل شبرٍ في قطاعنا الحبيب، وما بينهما ألف ألف حكاية نُسجت من دم ولحم.
١٠ أكتوبر ٢٠٢٥

تهويد القدس بالعمران: مشاريع تغير وجه المدينة
ويركز هذا المقال على عبث الاحتلال بالعمران في القدس المحتلة، واستهدافه بشكل ممنهج طابع القدس المعماري العريق، وما تضمه من معالم لها روح تاريخية وآثارية وبصرية أصيلة، وتحليل آثار هذه المشاريع الدخيلة على الهوية التاريخية والثقافية للمدينة، مع تسليط الضوء على أبرز المخططات التهويدية التي نُفذت في السنوات الأخيرة.
٦ أكتوبر ٢٠٢٥

الأعياد اليهودية بين تهويد الأقصى وفرض الهيمنة على القدس
لا تتوقف محاولات الاحتلال وأذرعه لفرض المزيد من السيطرة على الأقصى، وما يتصل بهذه السيطرة من رفعٍ لأعداد مقتحمي المسجد، وتصعيدٍ لأداء الطقوس اليهوديّة العلنية، والوصول إلى فرض الوجود اليهودي في المسجد بشكلٍ كامل في جزءٍ من ساحات المسجد، أو في المسجد بشكلٍ كامل، وخلال السنوات الماضية شكلت "الأعياد والمناسبات اليهودية" محطة مركزية في هذا العدوان المتصاعد على الأقصى، إذ تشكل محطات لحشد المزيد من المقتحمين، وما يرافق هذه الأعياد من عدوانٍ كبير، يؤشر إلى وصول الأقصى إلى واقعٍ بالغ الخطورة، وقد شكل "رأس السنة العبرية" أنموذجًا لهذا الواقع، فقد غابت التغطية بشكل شبه كامل، ولم يستطع أحدٌ معرفة ما يجري في الأقصى إلا بعد نشر "منظمات المعبد" لمقاطع التدنيس، إن كانت نفخًا في بوق "الشوفار" أو أداء للطقوس العلنية في ساحات الأقصى المختلفة، ومع اقتراب باقي الأعياد في هذا الموسم، نسعى لتسليط الضوء عليها، وعلى ما قد يحدث خلالها.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥

الأقصى بين زمنين
شهد المسجد الأقصى في الأعوام الماضية، تصاعدًا غير مسبوق في العدوان والاقتحامات وأداء الطقوس العلنية، وفي الآونة الأخيرة تكثفت هذه الاعتداءات وكان من أبرزها النفخ في بوق "الشوفار" مع اقتراب "رأس السنة العبرية"، ويحمل هذا الاعتداء رسائل عديدة، تبعث من خلالها أذرع الاحتلال بأنّ هذا النفخ فارق بين زمنين، بين عامٍ عبريّ مضى، وعام آخر مقبل، ولكنه يستبطن أعمق من ذلك بكثير، إذ يُشير إلى انقضاء الزمن الإسلامي في المسجد الأقصى، وبداية الزمن اليهودي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وما يعنيه ذلك من سيطرةٍ كاملة على المسجد. ولا ريب بأن هذه العبارات ثقيلة على كل محبٍ للأقصى، غيورٍ على مقدسات الأمة، ولكن الواقع يؤكد هذا السعي اليهوديّ، فكيف يعيش الأقصى ما بين زمنين؟
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥
