المقالات
أبحاث ومقالات في شؤون القدس والأقصى والتاريخ العربي الحديث

من رمضان إلى العيد.. ذروة جديدة في العدوان على الأقصى
لم تعد الأعياد في فلسطين مواسم للفرح والسرور، فقد حفلت السنوات الماضية بكل ما ينغص على الفلسطيني حياته وأفراحه، وكانت أيامه أتراحًا مقيمة، وسيلًا من الأحزان لا ينقطع، وفي هذا العام يودّع الفلسطينيون شهر رمضان المبارك، ويستعدون لاستقبال عيد الفطر، بالمزيد من الحسرات، والاحتلال لم يترك جانبًا من حياة الفلسطيني إلا ونغصها، وعبث بها، وفي مقدمة هذه المنغصات إغلاق المسجد الأقصى المبارك، بذريعة العدوان على إيران، ينتهي رمضان والأقصى يرزح تحت وطأة إغلاق، هو الأخطر والأطول منذ احتلال الشطر الشرقي من القدس عام 1967، ومع اقتراب عيد الفطر تتلاحق المعطيات عن نوايا المحتلّ للمضي قدمًا في هذا الإغلاق، حيث أشار تقرير صادرٌ عن موقع "ميدل إيست آي" بأن سلطات الاحتلال ستتابع إغلاق أبواب المسجد، طيلة أيام العيد وما بعدها، في سابقة تاريخية لم يشهدها الأقصى حتى في أحلك الظروف التي مرت عليه وعلى المدينة المحتلة.
١٩ مارس ٢٠٢٦

هندسة النسيان.. الإبادة المعرفية كآلة استعمارية لتفكيك الوعي وترسيخ التبعية
تبرز الإبادة المعرفية كواحدة من أدوات الاستعمار الرامية إلى الهيمنة على الشعوب المحتلة، لتشكل جزءاً من إستراتيجية المستعمِر لترسيخ وجوده أطول فترة ممكنة، فهي إذاً عملية ممنهجة تهدف إلى تفكيك الوعي الوطني للشعوب المستعمَرة عبر محو لغاتها، وتشويه تاريخها، وإقصاء معارفها، واستبدال سردية المستعمِر التي تُفرض بقوة السلاح بها، وتستخدم المؤسسات والتعليم والبحث لفرض رؤية المحتل على أنه الحقيقة المطلقة، وتُهمش في المقابل كل ما يُنافي هذه النظرة، لتؤكد سيطرة الاستعمار الثقافية والفكرية، وهو ما يجعل الشعوب تحت الاحتلال ترى نفسها وعالمها بعيون جلادها، وتتخلى طوعياً عن هويتها، مقابل وهْم الانتماء إلى حضارة المنتصر.
١٨ مارس ٢٠٢٦

من "صاعق للهبات" إلى "قضية معزولة": الأقصى في مواجهة مخططات الإحلال والسيادة
تعكس إجراءات الاحتلال المتصاعدة تجاه المسجد الأقصى واعتداءاته خلال السنوات الماضية؛ سعي الاحتلال فرض أمر واقع جديد على المسجد، يضمن من خلاله سيادته الكاملة على القدس والمسجد الأقصى. وقد استبق الاحتلال حلول شهر رمضان بالعديد من الإجراءات الرامية إلى تقليل أعداد المصلين، وفرض القيود المختلفة أمامهم، في محاولة واضحة للتحكم بالأقصى بالتزامن مع أقدس أشهر العبادة وأكثفها من حيث الحضور البشري الإسلامي. ومع التطورات الإقليمية الأخيرة، جاء إغلاق المسجد الأقصى في 28 شباط/ فبراير 2026 تحت ذرائع "الطوارئ" و"تعليمات الجبهة الداخلية"، ضمن سلسلة العدوان آنفة الذكر، في سياق استراتيجية الاحتلال المتصاعدة، والتي يرمي من خلالها إلى تفكيك "الوضع التاريخي القائم"، والمضي قدما نحو تحويل السيادة على الأقصى إلى واحدةٍ من أذرع الاحتلال. وتكشف التطورات الحالية والحرب السابقة في عام 2025، تلطّي الاحتلال خلف هذه التطورات لكي يمرر مخططاته.
١٣ مارس ٢٠٢٦

إغلاق الأقصى في رمضان: اختبار إسرائيلي لفرض السيادة على المسجد
ويحاول هذا المقال تفكيك أبعاد هذا القرار، الذي يستمر حتى لحظة كتابة هذا المقال، وآثاره على واقع المسجد، وغايات الاحتلال من المضي قدمًا به، وما يتصل باستفادة أذرع الاحتلال المتطرفة منه على صعيد برامجها ومخططاتها.
١٢ مارس ٢٠٢٦

«ستار الطوارئ».. كيف يوظف الاحتلال التصعيد الإقليمي لحسم معركة «الأقصى»؟
ولقد شكلت موجات التصعيد مع إيران، التي كانت أولى محطاتها في منتصف عام 2025م، ومن ثم الأحداث الجارية حاليًا، غطاء لكي تمضي أذرع الاحتلال المتطرفة بتمرير مخططاتها، ونسلط الضوء في هذا المقال على إغلاق المسجد الأقصى، والأخطار المترتبة عليه، مع استمرار الإغلاق، وغياب أي ردود فعل حقيقيّة تجاه هذا الإغلاق.
٨ مارس ٢٠٢٦

الإبعاد عن الأقصى: من أدوات حسم الهيمنة اليهوديّة على المسجد
وقد شهدت السنوات الماضية تصعيد سلطات الاحتلال استهداف المكون البشري الإسلامي، من خلال فرض القيود المختلفة أمام أبواب الأقصى، واعتقال المصلين داخل المسجد أو في محيطه، واستهداف رموز الدفاع عن المسجد والشخصيات الفلسطينية في المدينة المحتلة، بقرارات الإبعاد المتكررة، وتصل هذه القرارات أحيانًا إلى عشرات أو مئات في الشهر الواحد، وهو ما يجري حاليًا قبيل حلول شهر رمضان المبارك، ومع تصاعد سياسة الإبعاد عن الأقصى، نقدم في هذا المقال قراءة لهذه السياسة، وأهدافها وتطوراتها في عام 2025، وقبيل حلول شهر رمضان.
١٣ فبراير ٢٠٢٦

تغول الخرسانة على التاريخ: مخططات الاحتلال لطمس الوجه العربي والإسلامي للقدس
منذ احتلال الشطر الشرقي من القدس عام 1967، سعى الاحتلال الإسرائيلي إلى طمس الهوية الحضارية والعمرانية العربية والإسلامية للمدينة، من خلال فرض سردية يهودية تهدف إلى إضعاف البُعد الإسلامي المتجذّر في القدس، وتحديدًا مركزية المسجد الأقصى في هذا الإطار. ولتحقيق ذلك، شكّل استهداف محيط الأقصى عنصرًا محوريًا في مشروع الاحتلال لفرض واقع جديد يرسّخ مزاعمه حول القدس "عاصمةً موحّدة". وضمن هذا السياق، أحاطت مؤسسات الاحتلال المسجد الأقصى بعدد من المعالم اليهودية، ونفّذت سلسلة مشاريع شملت الحفريات أسفل المسجد وفي محيطه، وتم ربط هذه الحفريات بشبكة معقّدة من الأنفاق، تهدف إلى إنشاء بنية تحتية يهودية تمتدّ تحت البلدة القديمة وأطرافها، إضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى التي سنسلط الضوء عليها في هذا المقال.
٥ فبراير ٢٠٢٦

رمضان تحت الحصار: كيف يهندس الاحتلال تفريغ الأقصى قبل حلول الشهر؟
شهدت السنوات الماضية تصاعد القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وبطبيعة هدف هذه القيود المركزي، المتمثل بتقليل أعداد القادرين على الوصول إلى الأقصى، لتتوسع هذه الإجراءات وتشمل القدس المحتلة بأكملها والطرق الموصلة إليها، في سياق ضرب أبرز مواسم الرباط والعبادة والاعتكاف في المسجد الأقصى. ومع اقتراب شهر رمضان المبارك لهذا العام، بدأت سلطات الاحتلال محاولة فرض المزيد من هذه القيود، ونورد في هذا المقال أبرز أهداف الاحتلال من هذه الإجراءات والتصعيد، ونسلط الضوء على أبرز القرارات التي صدرت حتى الآن.
٢٦ يناير ٢٠٢٦

من التهويد إلى الخوارزميات: قراءة في اتفاقية "واشنطن-تل أبيب" في القدس
وفي واحدةٍ من محطات هذا التماهي، وقعت الولايات المتحدة والكيان في 16/1/2026 اتفاقية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في بلدة سلوان شرقي القدس المحتلة، في إطار إعلان "باكس سيليكا" الدولي، ووقع الاتفاق عن الجانب الأمريكي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ. وفي منشور على منصة شركة "إكس" صرّح وزير خارجية حكومة الاحتلال جدعون ساعر: "اليوم في مدينة داود، وقعنا بيانا مشتركا لإطلاق شراكة استراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبحث والتقنيات الحيوية، وذلك في إطار مبادرة باكس سيليكا"، وتشكل هذه الاتفاقية حلقة جديدة في هذه السلسلة المتواصلة من الاستهداف والتصعيد، وعلى الرغم من طابعها "التقني" إلا أن مكان التوقيع والتوقيت، يحملان دلالات بالغة الأهمية، نسلط عليها الضوء في هذا المقال.
٢٦ يناير ٢٠٢٦

السقوط المدبَّر.. هندسة التفتيت من التقسيم إلى خرائط الدم
وفي ظلال هذه المشاريع، يحضر ما يجري في المشرق العربي والإسلامي، وكأنه مختبر لكل نظريات التقسيم، إذ تتفاقم فيه الأزمات الأمنية، والنزاعات الطائفية، ويُهجر أهله كل حين، والهدف المركزيّ، أن يتسيّد الكيان المنطقة، وكأننا أمام لعبة «الدومينو» إن سقط منها حجر؛ لحقته الأحجار الأخرى الواحدة تلو الأخرى، فأمام ما يجري هل نحن أمام حوادث عشوائية، أم أننا أمام نتاج سياسات ممنهجة لتقسيم المنطقة، تهدف في نهاية المطاف إلى كسر أي إرادة تناقض ما يريده الكيان وأعوانه.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
